Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الألفاظ الشرعية

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٤٠٢

أَوْ ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ ضَمِيرُ السُّورَةِ، وَيَصِحُّ إِطْلَاقُ اسْمِ الْقُرْآنِ عَلَيْهَا؛ كَالْمَاءِ وَالْعَسَلِ، بِخِلَافِ نَحْوِ: الْمِائَةِ، وَالرَّغِيفِ، .......................................................

فإن قلت: فلتكن لغويةً.

قلت: اللغويُّ لم يلاحِظْ فيه الوضعَ الأصْلي.

"أو" يمنع بطلان التالي، ونقول: " ﴿أنزلناه﴾ (١) ضميرٌ للسورة"؛ أي: الضمير في (أنزلناه) للسورة، لا للقرآن، "ويصح إطلاق اسم القرآن عليها؛ كالماء، والعَسَل"؛ إذ يطلق كل منهما على قليله، وكثيره؛ "بخلاف نحو: المائة، والرغيف"؛ إذ لا يطلق على البَعْضِ.

وحاصله: أن القرآن اسمُ جنسٍ صادقٌ على القليل منه، والكثير؛ ولذلك (٢) [فـ]ــإنَّ الحالف؛ لا يقرأ القرآن - يحنث بقراءة البعض.

ولقائل أن يقول: لا نسلم أن القرآن اسمُ جنسٍ (٣) -، وإنما هو علمٌ على الكتاب العزيز، وهذا ما ذكره البَيْضَاوي في (مِرْصَاده)؛ بحثًا، ونقله أخي الإمام أبو حامد ﵀ عن أبي علي الفارسي (٤)، وهو الذي يصح عن الشَّافعي، ﵁.

وقاله إسماعيل بن قُسْطَنْطِين (٥) الذي قرأ عليه الشَّافعي.

والإمام الرَّازي قال: إنه اسم للمجموع، وقولهم: الحالف لا يقرأ القرآن يحنثُ بالبعض -