Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٤٣
Editor's text

نعى التاج السبكي على السلطة في قسوتها مع الفلاحين، فقال: "ومن قبائح ديوان الجيش إلزامهم الفلاحين في الإقطاعات بالفلاحة، والفلاح حر لا يد لآدمي عليه، وهو أمير نفسه. وقد جرت عادة الشام بأن من نزح من دون ثلاث سنين يلزم ويعاد إلى القرية قهرًا، ويلزم بشد الفلاحة، والحال في غير الشام أشد منه فيها، وكل ذلك لا يحل اعتماده، والبلاد تعمر بدون ذلك، إنما تخرب بذلك؛ لأنهم يضيقون على الناس فيضيق الله عليهم".

ولم يقف الأمر عند ذلك، فقد تعرض الفلاحون لأذى العربان (١) وبطشهم، وفي كل مرة يغير العربان فيها على الفلاحين، تذهب محاصيلهم ومواشيهم وتضيع عليهم.

-

أصْحَابُ الحِرَفِ:

عجَّ المجتمع في ذلك العصر - وخاصة المدن الكبرى - بجمهور عريض من أرباب الحرف والصناعات من الصناع والتجار والعمال والباعة، والسقائين والمكاريين، والمعدمين، أو أشباه المعدمين، وهؤلاء كانوا يعيشون حياة قاسية من العنت وشظف العيش.

-

العَوَامُّ:

وهم سواد الناس الأعظم، وهذه الفئة ليست أحسن حالًا من سابقتها، فقد كانوا يعيشون على النقيض من عيشة المماليك ونعيمهم.

وقد لاحظ بعض الرحالة الأوروبيين الذين زاروا مصر في عصر المماليك أن القاهرة