Printed page ١/ ٣٩٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والعمرة، وما أشبه ذلك (١) .
ونقل الإمام محمد بن نَصْرِ المَرْوَزِيّ (٢) ، في [كتاب] (٣) (الصَّلاة)؛ عن أبي عُبَيْدٍ (٤) ؛ أنه استدل على أن الشارع نقل الإيمان؛ فإنه نقل الصلاة والحج ونحوهما إلى مَعَانٍ أخر.
قال: فما بال الإيمان؟ وهذا يدل على تخصيص الخلاف بالإيمان، وهو صحيح؛ فإن الخلاف بيننا وبين المعتزلة إنما هو في الدينية؛ كالإيمان، وأما الشرعية، فنحن وهم سواء في
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= وشرعًا: قصد الكعبة بنسك. واصطلاحًا: عرَّفه الحنفية بأنه: قصد موقع مخصوص - وهو البيت - بصفة مخصوصة، في وقت مخصوص، بشرائط مخصوصة. وعرَّفه الشافعية بأنه: قصد الكعبة للنسك. وعرَّفه المالكية بأنه: هو وقوف بعرفة ليلة عاشر ذي الحجة، وطواف بالبيت سبعًا، وسعي بين الصفا والمروة كذلك على وجه مخصوص بإحرام. وعرَّفه الحنابلة بأنه: قصد مكة للنسك في زمن مخصوص. ينظر: لسان العرب ٢/ ٧٧٩، والمغرب ص ١٠٣، والمصباح المنير ١/ ١٢١، والاختيار ١٧٧، ومغني المحتاج ١/ ٤٦٠، ونهاية المحتاج ٣/ ٢٣٣، والشرح الكبير ٢/ ٢٠٢، والمبدع ٣/ ٢٨٣، وكشاف القناع ٢/ ٣٧٥، وأسهل المدارك ١/ ٤٤١، والفواكه الدواني ١/ ٤٠٦، ومجمع الأنهر ١/ ٢٥٩.
(١) ينظر: البحر المحيط ٢/ ١٦٢. ↩︎
(٢) أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي، أحد الأئمة الأعلام، ولد سنة ٢٠٢ هـ، تفقه على أصحاب الشافعي بـ"مصر" وعلى إسحاق بن راهوية، قال الخطيب البغدادي: كان من أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم، وقال أبو بكر الصيرفي: لو لم يصنف المروزي إلا كتاب القسامة لكان من أفقه الناس. مات سنة ٢٩٤ هـ. ينظر: طبقات ابن قاضي شهبة ١/ ٨٤، والأعلام ٧/ ٣٤٦، والبداية والنهاية ١١/ ١٠٢. ↩︎
(٣) سقط في أ، ج. ↩︎
(٤) القاسم بن سلام أبو عبيد البغدادي، أحد أئمة الإسلام فقهًا، ولغةً، وأدبًا، أخذ العلم عن الشافعي، والقراءات عن الكسائي وغيره. قال ابن الأنباري: كان أبو عبيد يقسم الليل أثلاثًا، فيصلي ثلثه، وينام ثلثه، ويصنف ثلثه. وقال عبد الله بن الإمام أحمد: عرضت كتاب "الغريب" لأبي عبيد على أبي فاستحسنه، وقال: جزاه الله خيرًا. توفي سنة ٢٢٤ هـ. ينظر: طبقات ابن قاضي شهبة ١/ ٦٧، وطبقات ابن سعد ٧/ ٣٥٥، وإنباه الرواة ٣/ ١٢، وطبقات الشافعية للإسنوي ص ١١، وتهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٣٠، وطبقات الفقهاء للعبادي ص ٢٥. ↩︎