Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الألفاظ الشرعية

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٣٩٣

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فذهبت المعتزلة؛ إلى الأول؛ غير أنهم أرادوا التفرقة بينهما، فخصوا الألفاظ المتعلّقة بفروع الشريعة؛ باسم الشَّرْعية، والمتعلّقة بالأصول؛ بالدينية.

وفي كلام الرَّازي وغيره؛ أنهم خصوا أسماء الأفعال؛ كـ (الصلاة)، و (الزَّكاة)؛ بالشرعية، وأسماءَ الفاعلين؛ كالمؤمن والفاسق؛ بالدّينية؛ وهو يقتضي أن جمل ما كان من أسماء الأفعال، يكون داخلًا عندهم في الشَّرعية؛ فيدخل الإيمان والكُفْر والفِسْق مثلًا في الشرعية، ويخرج عن الدينية، ويقتضي أن أسماء الفاعلين كلَّها دينية؛ فيدخل المصلّي والمزكّي تابعين للصَّلاة والزكاة، فهما شرعيّان، والإيمان والكُفْر أصل للمؤمن والكافر؛ وهما من الدِّينية.

فالحق (١) [أن] (٢) المتعلِّق بفروع الدِّين شرعي، وبأصوله ديني؛ وإلَّا لزم تسمية اللَّفظ باسم، وتسمية أصله المشتقِّ منه؛ بغير اسمه.

وذهب غيرهم؛ إلى أن النقل إنما وقع في فروع الشريعة فقط، وهو رأي أبي إسحاق الشِّيرازي، وأكثرِ أصحابنا، واختاره المصنِّف.

ثم من أصحابنا من اقتضى كلامه أن محلَّ الخلاف، إنما هو الشرعية، وأن الدينية لم يثبتها أحدٌ؛ إلَّا ممن خَرَقَ الإجماع.

وهو قضية إيراد ابن السَّمْعاني، قال: وصورة الخلاف في الزَّكاة، والصَّلاة، والحج (٣)،