Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب مبحث التصديقات القياس الاستثنائي

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٣٤١

الْأَوَّلانِ؛ مِثَالُهُ: الْجِسْمُ: إِمَّا جَمَادٌ أَوْ حَيَوَانٌ، وَإِنْ تَنَافَيَا نَفْيًا لَا إِثْبَاتًا، لَزِمَ الْأَخِيرَانِ؛ مِثَالُهُ: الْخُنْثَى: إِمَّا لَا رَجُلٌ أَوْ لَا امْرَأَةٌ.

استثناء نقيض (١) الآخر، دون الأولَيْن.

"مثاله: الخُنْثَى (٢): إما لا رجل، أو لا امرأة"؛ فإنه يلزم من انتفاء لا رجلّ (٣) - ثبوتُ لا امرأة (٤)، وبالعكس.

ولا يلزم من تحقق أحدهما انتفاءُ الآخر؛ لجواز ألَّا يكون رجلًا ولا امرأة؛ وذلك باعتبار الصدق؛ ظاهرًا؛ إذ يصدق على الخُنْثَى المشْكلِ؛ أنه لا رجل ولا امرأة.

ونقل الغَزَّاليُّ في فرائض (الوسيط) (٥)؛ عن بعض العلماء: أنه لا يرث؛ لأنه ليس بِذَكَرٍ ولا أُنْثَى، ولو صح هذا، لاستقام تمثيلُ المصنِّف.

ولكن الصَّواب - وهو مذهب الشَّافعي - أنه في نفس الأمر لا يخلو عن أن يكون رجلًا، أو امرأةً؛ فليحمل كلام المصنِّف على ما ذكرناه؛ من أن ذلك لا يطلق عليه ظاهرًا؛ ولذلك لو وقف على البنينَ والبنات، لم يدخل الخُنْثَى المشكِلُ؛ على وجه لبعض أصحابنا؛ لأنه لا يُعَدُّ من هؤلاء، و [لا] (٦) من هؤلاء، ولكن الصحيح خلافه، نعم لو أفْرَدَ البنينَ عن البنات، أو (٧) البناتِ عن البنين، لم يدخل.

وبعضهم مثَّل بقولنا: زيدٌ إما في الماء، أو لا يغرق (٨).