Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الترجيح

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٤/ ٦١٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وسفيان أعلم منهما، وأوثق وأضبط.

قوله: "وبأنه أشهر بأحدها" هذا هو الثالث، وهو أن تكون إحدى الروايتين أشهر بشيء من هذه الصفات الخمس، وإن لم يعلم رُجْحانه فيها؛ فإن كونه أشهر يكون في الغالب لرجحانه قوله، "وباعتماده على حفظه لا نسخته، وعلى ذكر لا خط".

هذا هو الرابع، وهو أن يكون أحدهما يعتمد في الرواية على حفظه للحديث، لا على نسخته وعلى تذكره للسماع، لا على خطّ نفسه؛ لما لعله يعتور الخط من ضَعْفٍ وتَغيُّر.

قال الإمام الرازي: وفيه احتمال، قوله: "وبموافقته عمله"، هذا هو الخاص، وهو أن يكون أحدهما علم أنه عمل برواية نفسه، والآخر لم يعمل، ولذلك رجّحنا ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "لَيْسَ عَلَى المُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلا فرَسِهِ صَدَقَةٌ" (١) على حديث غورك السعدي عن جعفر بن محمد عن عائشة عن جابر عن النبي ﷺ أنه قال: "فِي كُلِّ فَرَسٍ سَائِمةٍ دِينَارٌ" (٢).

فإن أبا يوسف رواه عن غورك السعدي، وترك العمل به.

قوله: "وبأنه" هذا هو السادس، وهو أن يكون أحدهما قد "عرف أنه لا يرسل إلا عن عَدْل"، وهذا لا يكون إلا "في" تعارض الخبرين "المرسلين".

السّابع: ما أشار إليه بقوله: "وبأن يكون" أحدهما "المباشر" للواقعة، "كرواية أبي رَافِعٍ" في "جامع الترمذي": "نكح" ﷺ "مَيْمُونَةَ وهو حلال (٣)، وكان" أبو رافع "السفير