Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الترجيح

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٤/ ٦١١

وَبِأَنْ يَكُونَ مُشَافِهًا؛ كَرِوَايَةِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أن بَرِيرَةَ عَتَقَتْ، وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا، عَلَى مَنْ رَوَى أَنَّهُ كَانَ حُرًّا؛ لأِنَّهَا عَمَّةُ الْقَاسِمِ.

وَأَنْ يَكُونَ أَقْرَبَ عِنْدَ سَمَاعِهِ؛ كَرِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ: أَفْرَدَ ﷺ وَكَانَ تَحْتَ نَاقَتِهِ حِينَ لَبَّى.

وَبِكَوْنِهِ مِنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ لِقُرْبِهِ غَالِبًا، أَوْ مُتقَدِّمَ الإسْلام، أَوْ مَشْهُورَ النَّسَبِ، أَوْ غَيْرَ مُلْتَبِسِ بِمُضَعِّفٍ، وَبِتَحَمُّلِهَا بَالِغًا، وَبِكَثْرَةِ المُزَكِّينَ أَوْ أعْدَلِيَّتِهِم، أَوْ أَوْثَقِيَّتِهِم، وَبِالصَّرِيحِ عَلَى الْحُكْمِ، وَالْحُكْمِ عَلَى الْعَمَلِ، وَبِالْمُتَوَاتِرِ عَلَى الْمُسْنَدِ، وَالْمُسْنَدِ عَلَى الْمُرْسَلِ، وَمُرْسَلِ التَّابِعِيِّ عَلَى غَيْرِهِ، وَبِالأَعْلَى إِسْنَادًا، وَالمُسْنَدِ عَلَى كِتَابٍ مَعْرُوفٍ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ، وَالْكِتَابِ عَلَى المشْهُورِ، وَبِمثْلِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَلَى غَيْرِهِ.

[بعل] (١) ردوا.

ومثاله قال الشافعي في "الرسالة": الأخذ بحديث عبادة في الربا أولى من حديث أسامة؛ لأن مع عبادة عمر وعثمان وأبا سعيد وأبا هريرة، والخمسة أولى من واحد.

الثاني: أن يكون أحد [الراويين] (٢) راجحًا على الآخر في وصف يغلب ظن الصدق، والثقة والفِطْنة، والوَرَع، والعلم، والضبط، والنحو.

وإليه أشار بقوله: "وبزيادة الثقة، والفطنة، والورع، والعلم، والضبط، والنحو"، ولذلك رجح أصحابنا رواية مالك وسفيان عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن النبي ﷺ قال للرَّجُل: "زَوَّجتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ" (٣) على ما رواه عبد العزيز بن أبي حازم، وزائدة عن أبي حازم عن سهل أن النبي ﷺ قال له: "مَلَكْتَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ"؛ لأن مالكًا