Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب مسألة: المختار: أنه بعد البعث متعبد بما لم ينسخ.

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٤/ ٥٠٩

مَسْأَلَةٌ: الْمُخْتَارُ: أَنَّهُ بَعْدَ الْبَعْثِ مُتَعَبَّدٌ بِمَا لَمْ يُنْسَخْ.

لَنَا: مَا تَقَدَّمَ، وَالأصلُ بَقَاؤُهُ.

وَأَيْضًا: الاِتِّفَاقُ عَلَى الاِسْتِدْلالِ بِقَوْلهِ: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [سورة المائدة: الآية ٤٥].

وَأَيْضًا: ثَبَتَ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا"؛ وَتَلا: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [سورة طه: الآية ١٤]، وَهِيَ لِمُوسَى ﵇؛ وَسِيَاقُهُ يَدُلُّ عَلَى الاِسْتِدْلالِ بِهِ.

«مسألة»

الشرح: "المختار" عند المصنف: "أنه ﷺ بعد المبعث متعبد بما لم ينسخ" من شرع قبله بإيحاء الله - تعالى - بذلك على معنى أنه موافق لا متابع، فافهمه (١).

قال إمام الحرمين: وللشافعي مَيْل إلى هذا، وبنى عليه أصلًا من أصوله في كتاب "الأطعمة"، وتابعه معظم أصحابه.

وذهب الأكثرون إلى أنه لم يكن متعبدًا بشرع غيره أصلًا، ثم افترقوا.

فقالت المعتزلة: ذلك مستحيل عقلًا.

وقال غيرهم: شرعًا، وهو اختيار القاضي والإمام الرازي والآمدي.

واعلم أن الكلام في هذه المسألة مع من لم ينف التعبّد قبل النبوة.