Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب العشرون: الفرق

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٤/ ٤٥٧

الْعِشْرُونَ: الْفَرْقُ،

وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى إِحْدَى الْمُعَارَضَتَيْنِ، وَإلَيْهِمَا مَعًا عَلَى قَوْلٍ.

فالجواب: فإِن عجز عن القدح، فقد اختلفوا في جواز دفعه بالترجيح.

"والمختار" وبه جزم أكثر أصحابنا: "قبول الترجيح أيضًا، فيتعين العمل" به ترجيحًا للراجح على المرجوح، "وهو المقصود".

"والمختار": أنه "لا يجب" على المستدلّ "الإِيماء إِلى التَّرْجيح في الدليل؛ لأنَّهُ" أي: الترجيح "خارج عنه"؛ أي: عن الدَّليل، والمستدلّ مطالب بالدليل فقط، "وتوقف العمل" بالدليل "عليه" أي: على التَّرْجيح إِنما كان لأنَّهُ "من توابع ورود المُعَارضة لدفعها، لا أنه" جزء "منه" أي: من الدَّليل، وإِذا لم يكن جزءًا من الدَّليل، يكون ذكره فيه حشوًا عريًّا عن الفائدة، فليجتنب ذكره إِلَّا عند الاحتياج إِليه، وهو وقت إِبداء المعارض.

الشرح: الاعتراض "العشرون: الفرق" بين الأصل والفرع (١)، وهو [راجع] (٢) إِلى إِحدى المُعَارضتين" إما في الأصل، وإِما في الفرع، "أو إليهما معًا على قول" لبعضهم.

وقيل: إنما هو مُعَارضة علة الأصل بعلّة معدومة في الفرع فقط.

مثاله: قول الحنفي في التَّبِيت: صوم عين فيتأدّى بالنية قبل الزَّوال، كالنفل، فيقال: ليس المعنى في الأصل ما ذكرت، بل إِن النفل بنى على السُّهُولة، فجاز بِنِيّة متأخّرة، بخلاف الفرض، وقد عرفت أن المصنف ذكر أن الفرق راجع إِلى إِحدى المعارضتين أو إِليهما؛ أي: فحكمه قبولًا وردًّا يظهر من حكمهما.