رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
الْخَامِسَ عَشَرَ: الْمُعَارَضَةُ فِي الأَصْلِ
بِمَعْنًى آخَرَ: إِمَّا مُسْتقِلٌّ كَمُعَارَضَةِ الْطَّعْمِ بِالْكَيْلِ، أَو الْقُوتِ، أَوْ غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ؛ كَمُعَارَضَةِ الْقَتْلِ الْعَمْدِ الْعُدْوَانِ بِالْجَارحِ، وَالْمُخْتَارُ قَبُولُهَا.
لَنَا: لَوْ لَمْ تَكُنْ مَقْبُولَةً، لَمْ يَمْتَنِعِ التَّحَكُّمُ؛ لأَنَّ الْمُدَّعي عِلَّةً لَيْسَ بِأَوْلَى بِالْجُزْئِيَّةِ أَوْ بِالاسْتِقْلَالِ مِنْ وَصْفِ الْمُعَارَضَةِ.
الشرح: "الخامس عشر: المُعَارَضَةُ في الأصل بمعنى آخر" (١) غير المعنى الذي أَبْدَاه المستدل، وهو "إما" معنى "مستقل" بالتعليل "كمعارضة" معنى "الطّعم" إِذا أخذه المستدلّ علة في الربوي "بالكَيْلِ أو القُوت"؛ فإِن كلًّا من الطّعم والكيل والقوت مستقل "أو غير مستقل" بل داخل في العلّة، "كمعارضة القَتْل العَمْد العدوان" في المُثَقّل "بالجارح"؛ فإِن المعترض لا يجعل الجارح مستقلًّا، بل جزءًا من العلة.
وقد اختلف في قبول المُعَارضة، وبناها رادّها على منع التَّعليل بعلّتين. "والمختار قبولها.
لنا: لو لم تكن مقبولةً لم يمتنع التحكم"، وهو التَّرْجيح بلا مرجّح، واللازم باطل، فالملزوم مثله، والملازمة حق؛ "لأن" الوصف "المدعى" كونه "علة ليس بأولى بالجزئية، أو الاستقلال من وصف المعارضة".