رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
[الثَّانِيَ عَشَرَ]: كَوْنُهُ غَيْرَ مُنْضَبِطٍ
؛ كَالتَّعْلِيلِ بِالْحِكَمِ وَالْمَقَاصِدِ كَالْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ وَالزَّجْرِ؛ فَإِنَّهَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الأَشْخَاصِ وَالأَزْمَانِ وَالأَحْوَالِ.
وَجَوَابُهُ: إِمَّا أَنَّهُ يَنْضَبِطُ بِنَفْسِهِ، أَوْ بِضَابِطٍ، كَضَبْطِ الْحَرَجِ بِالسَّفَرِ وَنَحْوِهِ.
[الثَّالِثَ عَشَرَ]: النَّقْضُ
كَمَا تَقَدَّمَ.
"وجوابه: ضبطه بما يدلّ عليه من الصيغ"، كضبط الرّضا بصيغ العقود، "والأفعال" الدالة على الإِزهاق في وجوب القصاص.
الشرح: و"الثاني عشر: كونه" مضطربًا "غير منضبط (١)، كالتَّعْليل بالحكم والمقاصد كالحَرَج" يجعل علّة في الفطر، "والمَشَقّة" في القصر "والزَّجر" في التَّعْزير، "فإِنها"مضطربة "تختلف باختلاف الأشخاص والأزمان والأحوال"، ودأب الشَّارع فيما هذا شأنه ردّ الخلق إِلى المَظَانّ؛ درءًا للتَّشَاجُرِ.
الشرح: "وجوابه: إِما أنه منضبط بنفسه"، وقد قدم المصنّف أنه يجوز التَّعْليل بالحكم المنضبطة، "أو بضابط، كضبط الحَرَجِ بالسفر ونحوه" كضبط الزَّجْرِ في الزنا بمائة جلدة، وفي القذف بثمانين.
الشرح: وهو ثبوت الوَصْف في صورة مع انتفاء الحكم فيها، ويمكن في جواب منع كل واحد منهما، فهو ضربان (٢).