Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الثاني: فساد الاعتبار

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٤/ ٤٢٠

فَسَادُ الاِعْتِبَارِ، وَهُوَ مُخَالَفَةُ الْقِيَاسِ لِلنَّصِّ.

وَجَوَابُهُ: الطَّعْن، أَوْ مَنْعُ الظُّهُورِ، أَوِ التَّأوِيل، أَوِ الْقَوْل بِالمُوجِبِ، أَوِ الْمُعَارَضَةُ بِمِثْلِهِ، فَيَسْلَمُ الْقِيَاس، أَوْ يُبَيَّنُ تَرْجِيحُهُ عَلَى النَّصِّ بِمَا تَقَدَّمَ؛ مِثْلُ ذَبْحٌ مِنْ أَهْلِهِ فِي مَحَلِّهِ، كَذَبْحِ نَاسِي التَّسْمِيَةِ، فَيُورِدُ: "وَلا تَأْكُلُوا"؛ فَيَقُولُ: مُؤَوَّلٌ بِذَبْحِ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ بِدَلِيلِ: "ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى قَلْبِ الْمُومِنِ، سَمَّى أَوْ لَم يُسَمِّ"، أَوْ بِتَرْجِيحِهِ لِكَوْنِهِ مَقِيسًا عَلَى النَّاسِي الْمُخَصَّصِ بِاتِّفَاقٍ، فَإِنْ أُبْدِي فَارِقًا فَهُوَ مِنَ الْمُعَارَضَةِ.

أصلًا، ذكره الشريف، وهو واضح.

"وأما تفسيره بما لا يحتمله لغة، فمن جنس اللعب" عند المصنّف وطائفة، فلا بسمع.

وقيل: يسمع؛ لأن غاية الأمر أنه ناطق بلغة غير معلومة - قال الحواري من أصحابنا: وهو الحق.

قال العَمِيدي: لا يلزمه التفسير أصلًا، وهذا كله إِذا لم يكن اللفظ مشهورًا، فالحزم تبكيت المعترض، وفي مثله: [سِرْ] (١) فتعلم، ثم ارجع فتكلم. قاله أبو بكر التوقاني.

الشرح:

الثاني: "فساد الاعتبار"

(٢) وهو: مُخَالفة القياس للنص" إِذ لا ينتهض القياس حجّة مع معارضة النص، وهذا في النَّص الجلي، ولا بد أن تتذكر - هنا - تعارض الخبر والقياس.

"وجوابه: الطعن" في سند النص، "أو منع الظهور"، أي: ظهور النَّص من مقصد المعترض، "أو التأويل" للنص، "أو القول بالموجب، أو المعارضة بمثله" من النصوص، "فيسلم القياس" - حينئذٍ - "أو يبين" المستدلّ "ترجيحه على النص بما تقدم" في خبر الواحد، "مثل" قولنا في متروك التسمية: "ذبح" صدر "من أهله في محله"، فيحلّ، "كذبح نَاسِي التسمية، فيورد" المعترض: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [سورة الأنعام: الآية ١٢١].