رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
Printed page ٤/ ٣٣٩
مَسْأَلَةٌ: الْمُخْتَارُ: انْخِرامُ الْمُنَاسَبَةِ؛ لِمَفْسَدَةٍ
تَلْزَمُ رَاجِحَةً أَوْ مُسَاوِيَةً.
لَنَا: أَنَّ الْعَقْلَ قَاضٍ بِأَنْ لَا مَصْلَحَةَ مَعَ مَفْسَدَةٍ مِثْلِهَا.
«مسألة»
الشرح: "المختار انْخِرَام المناسبة بمفسدة تلزم راجحة أو مساوية"، وهو رأي الشيخ الهِنْدِي، وخالف فيه الإمام وأصحابه (١).
"لنا: أن العقل قاضٍ بأن لا مصلحة" في الشيء "مع" اشتماله على "مفسدة مثلها"، ولهذا إِذا أخذ واحد يسعى لتحصيل مثل هذه المصلحة، ينسبه أهل العقل إِلى السَّفه، وكذلك إِذا كان للبلد الذي يقصده المُسَافر طريقان، يقصر في أحدهما، ولا يقصر في الآخَر، فسلك الأبعد لغير غَرَضٍ، لم يقصر في أصح القولين، وإذا ثبت انخرام المَصْلَحة بالمَفْسَدَة المساوية، فبالزائدة أولى.