Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب ألا تكون عدما في الحكم الثبوتي

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٤/ ١٧٨

وَمِنْهَا: أَنْ يكُونَ وَصْفًا ضَابِطًا لِحِكْمَةٍ لَا حِكْمَةً مُجَرَّدَةً؛ لِخَفَائِهَا، أَوْ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهَا، وَلَوْ أَمْكَنَ اعْتِبَارُهَا، جَازَ عَلَى الأصَحِّ.

وَمِنْهَا:

أَلَّا تَكُونَ عَدَمًا فِي الْحُكْمِ الثُّبُّوتِيِّ.

الشرح: "ومنها" أي: ومن شروط العلة "أن تكون وصفًا ضابطًا لحكمة (١)، لا حكمة مجردة؛ لخفائها" كالرضا في البَيْعِ، ولذلك شرطت الصيغ للعقود؛ لكونها ظاهرة منضبطة، "أو لعدم انضباطها" كالمشقّة، فإن لها مَرَاتب، وهي تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال اختلافًا شديدًا، فنيطت بالسَّفَرِ لانضباطه.

"ولو" وجدت حكمة مجردة، وكانت ظاهرة بنفسها، منضبطة بحيث "أمكن اعتبارها، جاز" اعتبارها، وربط الحكم بها "على الأصح"؛ لأنا نعلم قطعًا أنها هي المقصودة للشارع، وإنما عدل عن اعتبارها لمانع خفائها، أو اضطرابها دَرْءًا للتَّشَاجُرِ والتنافس، فإاذا زال المانع، جاز اعتبارها.

وقيل: لا يجوز.

الشرح: "ومنها: ألا تكون عدمًا في الحكم الثّبوتي"؛ وفاقًا للآمدي، وخلافًا للإمام