رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«مسألة»
الشرح: "الجمهور: جواز النسخ بأثقل" ووقوعه (١).
ومنع بعضهم منه عقلًا.
وبعضهم سمعًا، وهو رأي أبي بكر بن داود.
وقيل: جائز ولكن لم يقع.
وفد حكى هذه الأقوال القاضي في "التقريب" وغيره.
وزعم الهِنْدِيّ أن من قال بالجواز قال بالوقوع، وليس بجيّد لما عرفت.
وذكر ابن بَرْهَان: أن بعضهم نقل المنع عن الشَّافعي، قال: وليس بصحيح.
"لنا: ما تقدم" من أن التكليف إن تبع المصالح، فلعلّ الأثقل أصلح، وإلَّا فواضح.
"وبأنه" وقع، والوقوع دليل الجواز وزيادة، وذلك أنه "نسخ التخيير في الصوم، والفِدْيَة" بتعين الصوم، "وصوم عاشوراء برمضان، والحَبْس في البيوت" في الزّنا "بالحد"، والصَّبر على أذى الكفار في أول الإسلام بإيجاب القتال.
"قالوا": التكليف بالأثقل "أبعد في المصلحة"؛ لانتقال المكلف من سهل إلى عسر.
"قلنا" - بعد تسليم مراعاة المصالح -: "يلزمكم في ابتداء التكليف"؛ لكونه نقلًا من عدم الحرج إلى المشقة والتقييد.
"وأيضًا، فقد يكون علم الأصلح" في الأثقل كما يسقمهم بعد الصحة، ويضعفهم بعد القوة".