رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ذرٍّ (١) ﵁ عن النبي ﷺ عن جبريل عن الله ﵎: "يَا عِبَادِي، إنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنكُمْ مُحرَّمًا؛ فَلا تَظَّالَمُوا، يَا عِبَادِي، إنَّكُمُ الَّذِينَ تُخطِئُونَ باللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا الَّذِي أغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا وَلا أُبَالِي، فَاستَغْفِرُونِي أغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطعَمْتُه، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُه، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُم، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإنْسَكُم وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَنْقُص ذلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي، لَو أَنَّ أوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يزِدْ ذلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا سَأَلَ لَمْ يَنْقُصْ ذلِكَ مِن مُلْكِي شَيْئًا إلَّا كَمَا يَنْقُصُ أَن يُغمَسَ المخيط غَمْسَةً وَاحِدَةً، يَا عِبَادِي إنَّمَا هيَ أَعْمَالُكُمْ أَحْفَظُهَا عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غيْرَ ذلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إلَّا نَفْسَهُ".
قال سعيد بن عبد العزيز (٢): كان أبو إدريس إذا حَدَّث بهذا الحديث جثا على رُكْبتيه، أخرجه مسلم في "الصحيح".
وإنما سقته إسنادًا وَمَتنًا لشرفه وحسنه، وذهول بعض الشَّارحين عنه.