رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ [سورة هود: الآية ١٠٢].
ثانيًا:
أن تكُونَ بيانًا (١) للكِتَاب. ومن أمثلة ذلك النّوع:
أوَّلًا: بيانُ المُجْمَلِ (٢) كالأحاديثِ الَّتي جاء فيها أحْكَامُ الصَّلاةِ. فقال ﷺ: "صلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي" (٣).
وورد في الكِتاب وجوبُ الحَجِّ منْ غَيْر بَيَانٍ لمناسِكِه، فبثنت السُّنَّةُ ذلك، فقال ﷺ: "لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" (٤).
وورد في الكتابِ وُجُوبُ الزكاةِ مِنْ غَيْر بَيَانٍ لما تَجِبُ فيه، ولا لِمِقْدَارِ الواجِبِ فبيَّنَت السُّنَّةُ كل ذلك.
ثانيًا: تقييد المُطْلَق (٥)، ومثالُ ذلِكَ الأحاديثُ الَّتي بَيَّنَتِ المُرَادَ من اليَدِ في قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [سورة المائدة: الآية ٣٨] فبيَّنت السُّنَّة أنَّها اليُمْنى، وأن القَطْع من الكُوع وقوله تعالى أيْضًا: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [سورة النساء: الآية ١١] وردت الوصية مُطْلقًا، فقيدَتْها السُّنَّة بِعَدَمِ الزِّيادَةِ على الثُّلُث.
ثالثًا:
تَخْصِيصُ (٦) العَامِّ (٧). كالحديثِ الَّذي بيَّنَ أن المرادَ مِنَ الظُّلْم في قوله تعالى: