Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب مسألة: مثل «يأيها الناس» ليس خطابا لمن بعدهم

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٣/ ٢١٨

مَسْأَلَةٌ:

مِثْلُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢١]- لَيْسَ خِطَابًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ؛ وَإنَّمَا ثَبَتَ الْحُكْمُ بِدَلِيلٍ آخَرَ مِنْ إِجْمَاعٍ، أَوْ نَصٍّ، أَوْ قِيَاسٍ؛ خِلافًا لِلْحَنَابِلَةِ.

وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّعٌ، الوِتْرُ وَرَكْعَتَا الفَجْرِ وَصَلاةُ الضُّحَى" (١) وقد روي: "النحر" بدل "الفجر".

والأحسن ألَّا يوسع الكلام في خروج النبي ﷺ من الخطاب العام، أو دخول أمته في الخطاب المختص به؛ لأنه قلَّما تمس الحاجة إليه.

"مسألة"

الشرح: لا يمكن دعوى العموم في الخطاب الشفاهي بالنسبة إلى من لم يشافه به، وإنما يعم من شُوفِه به، فإذا قال للحاضرات من نسائه: طلّقتكن، فإنما يقع الطلاق على من أقبل بوجهه عليهن، ووجه مُشَافهته نحوهن لا الغائبة منهن، ولربّ حاضرات بين يديه لم يشافه إلا بعضهن، ويعرف ذلك بالقرائن (٢).

إذا عرفت هذا، فاعتبر به كلّ خطاب، فنقول: كل حكم نزل بصيغة المُخَاطبة "مثلُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢١] " فهو خطاب مع الموجودين في عصر النبي ﷺ؛ لأنهم المواجهون به، و "ليس خطابًا لمن بعدهم، وإنما يثبت الحكم" فيمن بعدهم "بدليل آخر من