Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب اصطلاحا

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ١٣٤
Editor's text

مَاهِيَّتُها:

في اللُّغَة (١): السِّيرَةُ والطَرِيقَة، حَسَنةً كانَتْ أو قبيحةً.

أنشد خالدُ بنُ زُهَيْرِ فَقَالَ: [الطويل]

فَلا تَجْزَ عَنْ عَنْ سِيرَةٍ أَنْتَ سِرْتَهَا … فَأَوَّلُ رَاضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُهَا

وسَنَنْتُهَا سَنًّا وَاسْتَنَنْتُها: سِرْتها، وسَنَنْتُ لَكُمْ سُّنَّةً فَاتَّبِعُوها.

وقال ابن فَارِسِ في "معْجَمِه" (٢): السِّين والنُّون أصْل واحدٌ مطَّرِدٌ، وهو جريانُ الشَّيْء واطِّرادُه في سُهُولٍ.

والأصلُ: قولُهم: سَنَنْتُ المَاءَ على وَجْهِي أَسنُّة سَنًّا إذا أَرْسَلْتَه إرْسالًا.

قال ابن الأَعْرَابِيِّ: السَّنُّ مَصْدَرُ سَنَّ الحَدِيدَ سَنًّا، وسَنَّ لِلقَوْم سُنَّةً وسننًا، وسَن عليه الدِّرْعَ يَسنُّها سَنًّا، إذا صَبَّهَا، وسنَّ الإبِلَ يَسنُّهَا سَنًّا إذَا أحْسَنَ رعيَّتها، وسُنَّة النبيّ ﷺ تَحْمِلُ هذه المعانِيَ لما فيها من جَرَيانِ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة، واطِّرَادِهَا.

اصْطِلاحًا:

تختَلِفُ السُّنَّة عِند أهْلِ العِلْمِ حَسَب اخْتِلافِ الأغْراضِ الَّتي اتَّجَهُوا إلَيْها في أبْحَاثِهِمْ، فَمَثلًا عُلَمَاءُ الأُصُول: عُنُوا بالبحث عن الأدلَّة الشرعيَّة، وعُلَماءُ الحديثِ: عُنُوا بِنَقْلِ ما نُسِبَ إلى النبيّ ﷺ وعلماءُ الفِقْه: عُنُوا بالبَحْثِ عن الأحكامِ الشرعيَّة من فَرْضٍ ومَنْدُوبٍ وحَرَامٍ ومَكْرُوهٍ.

فالسُّنَّة عند علماء الأصول (٣): تُطْلَق على ما أثِرَ عن النبي ﷺ من قَوْلٍ أو فِعْل أو تَقْرِيرٍ.

والسُّنَّة عِند الفُقَهَاءِ (٤): تُطلَقُ السُّنَّةُ عِنْد أكْثَرِ عُلَماء الشَّافِعيَّة وجمهورِ الأصوليِّين