Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب مسألة: المقتضي وهو ما احتمل أحد تقديرات الاستقامة الكلام

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٣/ ١٦١

قَالُوا: أَقْرَبُ مَجَازٍ إِلَيْهِمَا - بِاعْتِبَارِ رَفْعِ الْمَنْسُوبِ إِلَيهِمَا عُمُومُ أَحْكَامِهِمَا.

أُجِيبَ: بأَنَّ بَابَ غَيْرِ الْإِضْمَارِ فِي الْمَجَازِ أَكْثَرُ؛ فكَانَ أَوْلَى؛ فَيَتَعَارَضَانِ؛ فَيَسْلَمُ الدَّلِيلُ.

قَالَوا: الْعُرْفُ فِي مِثْلِ: "لَيْسَ لِلْبَلَدِ سُلْطَانٌ" - نَفْيُ الصِّفَاتِ.

منع الشِّيرازي هنا الاستغناء محتجًا بالخروج عن العُهْدَةِ بيقين، مع أنه لا عُهْدة أي: الآن وإِن ثبتت فقد يكون ارتكاب الكلّ محذورًا وإِحداثًا لأحكام شرعية بمجرد الاحتمال.

والمعممون "قالوا" أولًا: "أقرب مجاز إِليهما" أي: إِلى الخطأ والنسيان "باعتبار رفع المنسوب إِليهما" المقتضى بظاهره ارتفاع ذاتيهما، إِنما هو "عموم أحكامهما"؛ فإِن نفي جميع الأحكام يصيرهما كالعَدَمِ، فكان الذات قد ارتفعت، بخلاف البَعْضِ، فوجب الحمل عليه؛ لقربه من الحقيقة، وذلك معنى إِضمار الجميع.

و"أجيب بأن غير الإِضمار في المجاز أكثر" من باب الإِضمار، "فكان" غير الإِضمار "أولى".

ومقتضى ذلك: ألّا يضمر شيء من المقدّرات، "فيتعارضان" دليلكم المثبت لتقدير الجميع، ودليلنا النَّافي للجميع، وهو كون المجاز أكثر؛ "فيسلم الدَّليل" الأول الذي أبديناه، وهو المثبت لتقدير البعض عن المعارض.

فإِن قلت: قوله: "أقرب مجاز" يشعر بأن المراد بـ "العموم" في هذا المَقَامِ العموم المصطلح، وهو تقدير لفظ عام، وهو خلاف ما قدمتوه.

قلت: لا اعتبار بهذا الإِشعار، ولفظ "أحد تقديرات" في أول كلامه صارفٌ له.

الشرح: "قالوا" ثانيًا: "العُرْف" يقضى "في مثل" قولنا: "ليس للبلد سلطان" ولا