Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب مسألة: الشافعي والمحققون

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٣/ ٧٨

قَوْلُهُمْ: "فُهِمَ بِالْقَرَائِنِ" - يُؤَدِّي إِلَى أَلَّا يَثْبُتَ لِلَّفْظِ مَدْلُولٌ ظَاهِرٌ أَبَدًا.

قريش إمامًا، و"نَحْنُ مَعَاشِرَ الأَنْبَيَاءِ لَا نُورَثَ" (١) وهو حديث قال شيخنا الذهبي: (٢) ليس في شيء من الكتب السِّتَّة، والأمر كما قال، بل ولا رأيته في شيء [من] (٣) كتب الحديث، ثم رواه الهيثم بن كليب الشَّاشي من حديث أبي بكر الصديق ﵁ ولفظه: "إنَّا مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاء لَا نُورّثُ" وضع "إنَّا" موضع "نحن"، ولذلك خرَّجه النسائي في "سننه الكبير"، وهو غير معدود عند المحدثين من الكتب السِّتّة، إنما يعدون السنن المشهورة التي له، وعليها يخرجون الأسماء والأطراف.

وبالجملة: هو بلفظ "نحن" غير موجود، وبلفظ "إنَّا" موجود، ولكن في غير الستة (٤)، وروى البخاري ومسلم: "لَا نُورّثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" قد وقع الاحتجاج به على من ظن أنهم يورثون ﵈، "وشاع" هذا الاحتجاج وأمثاله، "وذاع ولم ينكره أحد"، فكان إجماعًا على أن الصيغ للعموم.

الشرح: وأما "قولهم:" لا نسلم "فهم، العموم من ظاهر هذه الصيغ، وإنما "فهم