Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب خوض المتكلمين في الاتجاه النظري

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ١١٤
Editor's text

فاختصَرَهُ تلميذُ الإمامِ سراجُ الدِّينِ الأرمويُّ في كتابِ "التَّحْصِيلِ"، وتاجُ الدِّين الأُرْمَويُّ في كتاب "التَّحْصِيل"" (١).

أما كتابُ "الإحْكَامِ" للآمِدِيِّ فَقَد قام باخْتصاره العلَّامة أبو عَمْرٍو عثمانُ بنُ الحَاجِبِ (٦٤٦ هـ) وجَعَل ذلك في كتاب سَمَّاه: "مُنْتَهَى السُّولِ والأَمَلِ، فِي عِلْمَي الأُصُولِ والجَدَلِ"، ثمَّ قام بعد ذلك باختصارِ المختصر في كتابِ آخَرَ سماه: "مُخْتَصَرَ المُنْتَهَى" ثم جاء خاتمة المحققين العلَّامة البيضاويُّ فألف كتابًا أخَذَه من "الحاصل" لتاج الدِّين الأرمويِّ وسمَّاه: "مِنْهَاجَ الوُصُولِ إلى عِلْم الأُصُول".

٢ - المالكيَّة:

ومِن أنْصَارِ الاتِّجاهِ النَّظريِّ من المالكيَّة ابنُ الحاجِبِ المالكيُّ (٦٤٦ هـ) صاحبُ "منتهى السُّولِ والأَمَلِ في عِلْمَي الأُصُولِ والحدَلِ"، وهو الكتاب الذي اختصره من كتاب "الإحْكَامِ في أُصُول الأَحْكَامِ للآمديِّ"، كما اختصر هذا المختصر - كما ذَكَرْنا - في كتاب سَمَّاه "مختصر المنتهى".

خَوْضُ المُتَكَلِّمِينَ فِي الاتِّجَاهِ النَّظَرِيِّ:

لقد وجد المتكلِّمون فِي هذا الاتِّجاه النظريِّ ما يتَّفقُ مع دراساتهم العَقْلِيَّة، وآرائِهِمُ الكلامِيَّة، ونظرهم إلى الحَقَائِق مجرَّدةً، لذا راحُوا يَبْحَثُون فيه كما يَبْحَثُون فِي عِلْم الكَلام. ولكثرة بُحُوثِ المتكلِّمين في الأصول على هذا الاتِّجاه النظريِّ - سُمَي هذا الاتجاه أيْضًا بـ "طَرِيقَة المتكلِّمين".

وخلاصةُ طريقة المتكلِّمين هي البُعْدُ - ما أمْكَنَ - عن مسائلِ الفُرُوعِ، والاستدلالُ العقليُّ؛ لأن أصْل منهجهم هو البَحْثُ والنَّظَر، ولقد تركت هذه الطريقةُ آثارها واضحةً على القواعد الأصوليَّة.

وهناك سؤَالٌ يطرح نَفْسَه عَلَيْنا وهُوَ مَتى دخَل المتكلِّمون في دراسة المَنَاهِج الأصوليَّة؟

ويجيبُ الشَّيحُ مصطفى عبد الرَّازِق إلى أن المتكلِّمين وضَعوا أيْدِيَهُم على عِلْمِ أُصُولِ الفِقْه مُنْذُ القَرْن الرَّابِع الهجريّ (٢). وفي المسألة آراء أُخْرى، ترى أنَّهم خاضُوا في المسائل الأصولية منذ القَرْنِ الثاني الهجريِّ، وليس هذا مَوْضِعَ البَسْط.