أي: اختلفوا على هذا التفسير في أن الإتيان بالمأمور به على الوجه الذي أمر به، هل يستلزم سقوط القضاء؟
فقال المعظم: يستلزمه.
وذهب أبو هاشم، والقاضي عبد الجَبّار إلى أنه لا يستلزمه، بمعنى أنه لا يمتنع أن يقول الحكيم: افعل كذا، فإذا فعلت [كذا] (٢) أديت الواجب، ويلزمك مع ذلك القضاء قال القاضي عبد الجَبّار في "العمد": وهذا هو معنى قولنا: إنه غير مُجْزئ، ولا نعني به أنه لم يمتثل، ولا أنه يجب القضاء فيه، ولا يكون وقع موقع الصحيح الذي لا يقضي، فقد أشار القاضي عبد الجَبّار إلى أنه لم يخالف في الإجزاء، بالتفسير الأول؛ كما ذكره المصنّف من الاتفاق، وإنما خالف فيه بالتفسير الثاني.