Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب المرسل والمنقطع

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ٤٧٧

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حال صاحبها أنه لا يروى إلا مسندًا عن ثِقَةٍ حمل هذا المرسل على ما عرف من عادته، فيحتج به لذلك، نبّه على هذا الشيخ الإمام ﵀.

قلت: ولذلك ما ظهر فيه أنه على خلاف العادة كَمُرْسَله في دِيَةِ الذِّمِّي لا يقبله.

ويؤيد هذا: أنا نقبل مَرَاسيل الصَّحابي، وإن احتمل روايته عن تابعي؛ لأن الغالب أنه لا يروى إلا عن النَّبي ﷺ لا سيما حالة الإطلاق فحمل حالة الإطلاق على الغالب المألوف من عادته.

ويحتمل أن يقال: إن ثبت عن الشَّافعي؛ أنه قال: اعتبرت مراسيل سعيد، فوجدتها مسانيد، فأنا أحتج بها.

فمراده المَرَاسيل التي سَاقَهَا في مذهبه، واحتج بها كمرسله في بيع اللَّحم بالحيوان (١)، ونحوه على أن ذلك لم يثبت عن الشَّافعي في الجديد.

قال المَاوَرْدِيّ: حكى عن الشَّافعي؛ أنه أخذ بمراسيل سعيد في القديم، وجعلها بانفرادها حُجّة؛ لأنه لم يرسل حديثًا إلا وجد مسندًا، ولا يروي أخبار الآحاد فلا [يحدث] إلا بما سمعه من جَمَاعة، أو عضَده قول الصحابة، أو رآه منتشرًا عند الكافة، أو وافق فعل أهل العَصْر.