وفي اصطلاح متأخّري المحدثين هو قول التَّابعي، فإن كان من تابعي التَّابعين، فمنقطعٌ، وإن كان ممن بعدهم فمُعْضَل.
وفي المُرْسَل مذاهب:
أحدها: قَبُوله وهو رأى مالك، وأبي حنيفة، وأشهر الرِّوَايتين عن أحمد، وعليه جمهور المعتزلة، واختاره الآمدي، ثم غَلَا بعض هؤلاء فزعم أنه أقوى من المسند.
والثاني: ردّه، وبه قال الشَّافعي والقاضي، وهو الذي استقر عليه آراء جَهَابِذَة الحُفّاظ، ونقله مسلم بن الحَجّاج في صدر الصَّحيح عن قول أهل العلم بالأخبار.
وقال الخَطِيب: هو قول أكثر الأئمّة من حفّاظ الحديث، ونقّاد الأثر.
"وثالثها: قال الشَّافعي ﵁: إن أسنده غيره، أو أرسله، وشيوخهما مختلفة، أو عضّده".