Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب حكم مخالفة الخبر للقياس

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ٤٥٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

"و "ترك عمر ﵁ القضاء "في دِيَةِ الأصابع باعتبار مَنَافعها"، وقد كان يراه، وإنما تركه؛ "لقوله ﵇: "فِي كُلّ إصْبَعٍ عَشْرٌ" (١).

كذا ذكر المصنّف، والمحفوظ في ذلك كتاب عمرو بن حَزْمٍ، وهو حديث يشتمل على أحكام كثيرة رواه أحمد وأبو داود في "المَرَاسيل"، والنسائي، والطبراني، وصحّحه جماعة من الأئمة، وفيه أن رسول الله قال: "وفِي كُلِّ إِصْبَعٍ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ".

قال يعقوب بن سُفْيَان: ولا أعلم في جميع الكتب كتابًا أصحّ من كتاب عمرو بن حَزْمٍ (٢). كان أصحاب النبي ﷺ والتابعون يرجعون إليه، ويدعون آراءهم. وأما أن عمر ﵁ كان يرى أن دِيَةَ الأصابع باعتبار مَنَافعها - فصحيح، رواه الشّافعي ﵁ (٣).

وأما رجوعه لكتاب عمرو بن حزم، فحكاه الخَطَّابي، ولم يثبت؛ لأنه لم يثبت عندنا أن كتاب عمرو بن حزم بلغ عمر، وقد قال الشَّافعي: لو بلغه لصار إليه، وفي هذا القول دلالة على أنه لم يبلغه.