تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
الجواب: إن قصد بها إكرام الضيف فلا يدخل بلا شك، كما لو ذبح الذبيحة لأولاده ليأكلوها، وإن قصد بذلك التقرب إليه، وتعظيمه تعظيم عبادة فإنه شرك، كالمذبوح على النصب تماماً، فلا يحل أكلها؛ وقد كان بعض الناس ــ والعياذ بالله ــ إذا قدم رئيسهم أو كبيرهم يذبحون بين يديه القرابين تعظيماً له ــ لا ليأكلها، ثم تترك للناس ــ؛ وهذا يكون قد ذبح على النصب؛ فلا يحل أكله ــ ولو ذكر اسم الله عليه ــ.
النوع الرابع: أن لا يهل لأحد ــ أي لم يذكر عليها اسم الله، ولا غيره؛ فالذبيحة حرام أيضاً؛ لقوله تعالى: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ [الأنعام: ١٢١]، ولقول النبي ﷺ: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا» (١).
القرآن
( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَاّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (البقرة: ١٧٤)
التفسير:
﴿١٧٤﴾ قوله تعالى: ﴿إن الذين يكتمون ... ﴾: جملة