Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٧٦) ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٦٥

فإن الله تعالى يكلم أهل النار، كما قال تعالى: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾.

١٣ ــ ومنها: إثبات الجزاء؛ لقوله تعالى: ﴿ولهم عذاب أليم﴾.

١٤ ــ ومنها: أن عذاب هؤلاء الكافرين عذاب مؤلم ألماً نفسياً، وألماً جسمانياً؛ فأما الألم النفسي فدليله قوله تعالى: ﴿قال اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾؛ فهذا من أبلغ ما يكون من الإذلال الذي به الألم النفسي؛ وأما الألم البدني فدليله قول الله تعالى: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزاً حكيماً﴾ [النساء: ٥٦]، وقوله تعالى: ﴿وسقوا ماءً حميماً فقطع أمعاءهم﴾ [محمد: ١٥]، وقوله تعالى: ﴿يصب من فوق رؤوسهم الحميم * يصهر به ما في بطونهم والجلود * ولهم مقامع من حديد * كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق﴾ [الحج: ١٩، ٢٢].

القرآن

( أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ) (البقرة: ١٧٥)

التفسير:

﴿١٧٥﴾ قوله تعالى: ﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾: المشار إليهم: ﴿الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمناً قليلاً﴾ [البقرة: ١٧٤]؛ و ﴿اشتروا﴾ بمعنى