Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (٣٦) فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٣١

٨ ومنها: أنه قد يُنهى عن قربان الشيء والمراد النهي عن فعله؛ للمبالغة في التحذير منه؛ فإن قوله تعالى: ﴿ولا تقربا هذه الشجرة﴾: المراد: لا تأكلا منها، لكن لما كان القرب منها قد يؤدي إلى الأكل نُهي عن قربها ..

. ٩ ومنها: إثبات الأسباب؛ لقوله تعالى: ﴿ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ..

. ١٠ ومنها: أن معصية الله تعالى ظلم للنفس، وعدوان عليها؛ لقوله تعالى: (ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين .. )

القرآن

(فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ) (البقرة: ٣٦)

التفسير:

. ﴿٣٦﴾ قوله تعالى: ﴿فازلهما الشيطان﴾؛ وفي قراءة: ﴿فأزالهما﴾؛ والفرق بينهما أن ﴿أزلهما﴾ بمعنى أوقعهما في الزلل؛ و ﴿أزالهما﴾ بمعنى نحَّاهما؛ فعلى القراءة الأولى يكون الشيطان أوقعهما في الزلل، فزالا عنها، وأُخرجا منها؛ وعلى الثانية يكون الشيطان سبباً في تنحيتهما؛ و ﴿الشيطان﴾ الظاهر أنه الشيطان الذي أبى أن يسجد لآدم: وسوس لهما ليقوما بمعصية الله كما فعل هو حين أبى أن يسجد لآدم ..

قوله تعالى: ﴿عنها﴾ أي عن الجنة؛ ولهذا قال تعالى: