Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (٢٤) فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٨٤

٦ ومنها: تحدي هؤلاء العابدين للآلهة مع معبوديهم؛ وهذا أشد ذلاًّ مما لو تُحدوا وحدهم ..

القرآن

(فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) (البقرة: ٢٤)

التفسير:

. ﴿٢٤﴾ قوله تعالى: ﴿فإن لم تفعلوا﴾ يعني فإن لم تأتوا بسورة من مثله ..

ولما قال تعالى: ﴿فإن لم تفعلوا﴾. وهي شرطية. قطع أطماعهم بقوله: ﴿ولن تفعلوا﴾ يعني: ولا يمكنكم أن تفعلوا؛ و ﴿لن﴾ هنا للتأبيد؛ لأن المقام مقام تحدٍّ ..

قوله تعالى: ﴿فاتقوا النار﴾: الفاء هنا واقعة في جواب الشرط. وهو ﴿إن لم تفعلوا﴾ يعني: إن لم تفعلوا، وتعارضوا القرآن بمثله فالنار مثواكم؛ فاتقوا النار. ولن يجدوا ما يتقون به النار إلا أن يؤمنوا بما أنزل على محمد ﷺ

قوله تعالى: ﴿التي وقودها الناس والحجارة﴾؛ ﴿التي﴾ اسم موصول صفة لـ ﴿النار﴾؛ و ﴿وقود﴾ مبتدأ؛ و ﴿الناس﴾ خبر المبتدأ؛ والجملة: صلة الموصول؛ و "الوقود" ما يوقد به الشيء، كالحطب. مثلاً. في نار الدنيا؛ في الآخرة وقود النار هم الناس، والحجارة؛ فالنار تحرقهم، وتلتهب بهم؛ و ﴿الحجارة﴾: قال بعض العلماء: إن المراد بها الحجارة المعبودة. يعني