Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٢١) الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٤

يحفظك من الله؛ ولا أحد ينصرك من دونه ــ حتى لو كثر الجنود عندك؛ ولو كثرت الشُرَط؛ ولو اشتدت القوة ــ؛ لأن النصر والولاية تكون بالهداية باتباع هدى الله ﷿، كما قال تعالى: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾ [الأنعام: ٨٢] فالأمن إنما يكون بالإيمان، وعدم الظلم.

١٤ ــ ومنها: أنه يجب تعلق القلب بالله خوفاً، ورجاءً؛ لأنك متى علمت أنه ليس لك وليّ، ولا نصير فلا تتعلق إلا بالله؛ فلا تعلق قلبك أيها المسلم إلا بربك.

القرآن

( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (البقرة: ١٢١)

التفسير:

﴿١٢١﴾ قوله تعالى: ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾ مبتدأ؛ وجملة؛ ﴿يتلونه حق تلاوته﴾ قيل: إنها خبر المبتدأ؛ وعلى هذا فتكون الجملة الثانية: ﴿أولئك يؤمنون به﴾ استئنافية؛ وقيل: إن قوله تعالى: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾ جملة حالية، وأن جملة: ﴿أولئك يؤمنون به﴾ خبر المبتدأ؛ والأقرب الإعراب الثاني؛ لأن الكلام هنا عن الإيمان بما جاء به الرسول ﷺ: لا يؤمنون به إلا من يتلو الكتاب حق تلاوته سواء التوراة، أو الإنجيل، أو القرآن؛ وعلى هذا فقيد الذي آتيناه الكتاب بكونهم يتلونه حق التلاوة