Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٣٧) فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٩١

بعضه بعضاً» (١) وشبّك بين أصابعه؛ لقوله تعالى: ﴿ونحن له مسلمون﴾: فأتى بضمير الجمع: ﴿قولوا آمنا بالله ... ونحن ... ﴾.

١٢ ــ ومنها: أن الإسلام لا بد أن يكون بالقلب، واللسان، والجوارح؛ لإطلاقه في قوله تعالى: ﴿مسلمون﴾؛ فيستسلم قلب المرء لله ــ ﵎ ــ محبة، وتعظيماً، وإجلالاً؛ ويستسلم لسانه لما أمره الله ﷾ أن يقول؛ وتستسلم جوارحه لما أمره الله تعالى أن يفعل.

القرآن

( فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (البقرة: ١٣٧)

التفسير:

﴿١٣٧﴾ قوله تعالى: ﴿فإن آمنوا﴾ أي اليهود، والنصارى؛ لأن هذه الآيات كلها متتابعة: ﴿وقالوا كونوا هوداً أو نصارى ... قولوا آمنا بالله ... فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به ... ﴾.

قوله تعالى: ﴿بمثل ما آمنتم به﴾: اختلف المعربون في الباء، وفي «مثل» أيهما الزائد؟ فقيل: إن «مثل» هي الزائدة، وأن التقدير: فإن آمنوا بما آمنتم به فقد اهتدوا؛ وأن «مثل» زائدة