Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (٢٥) وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٨٩

وأما كيفية الإعجاز فهي تحدي الجن، والإنس على أن يأتوا بمثله، ولم يستطيعوا ..

مسألة:. ثانية:.

حكى الله ﷿ عن الأنبياء، والرسل، ومن عاندهم أقوالاً؛ وهذه الحكاية تحكي قول من حُكيت عنه؛ فهل يكون قول هؤلاء معجزاً. يعني مثلاً: فرعون قال لموسى: ﴿لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين﴾ [الشعراء: ٢٩]: هذا يحكيه الله ﷿ عن فرعون؛ فيكون القول قول فرعون؛ فكيف كان قول فرعون معجزاً والإعجاز إنما هو قول الله ﷿؟

فالجواب: أن الله تعالى لم يحك كلامهم بلفظه؛ بل معناه؛ فصار المقروء في القرآن كلام الله ﷿. وهو معجز ..

القرآن

(وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة: ٢٥)

التفسير:.

﴿٢٥﴾ مناسبة الآية لما قبلها أن الله لما ذكر وعيد الكافرين المكذبين للرسول ﷺ ذكر وعد المؤمنين به، فقال تعالى: ﴿وبشر ... ﴾ الآية؛ و "البشارة" هي الإخبار بما يسر؛ وسميت بذلك لتغير بَشَرة المخاطَب بالسرور؛ لأن الإنسان إذا