Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (٤٤) أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٥٧

في موضع آخر؛ إذ لا يتم الامتثال إلا ببيانها ...

٤ ومنها: جواز التعبير عن الكل بالبعض إذا كان هذا البعض من مباني الكل التي لا يتم إلا بها؛ لقوله تعالى: (واركعوا مع الراكعين)

. ٥ ومنها: وجوب صلاة الجماعة؛ لقوله تعالى: ﴿واركعوا مع الراكعين﴾؛ هكذا استدل بها بعض العلماء؛ ولكن في هذا الاستدلال شيء؛ لأنه لا يلزم من المعية المصاحبة في الفعل؛ ولهذا قيل لمريم: ﴿اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين﴾: والنساء ليس عليهن جماعة؛ إذاً لا نسلم أن هذه الآية تدل على وجوب صلاة الجماعة؛ ولكن. الحمد لله. وجوب صلاة الجماعة ثابت بأدلة أخرى ظاهرة من الكتاب، والسنة، وأقوال الصحابة ﵃ ..

القرآن

(أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ) (البقرة: ٤٤)

التفسير:.

﴿٤٤﴾ قوله تعالى: ﴿أتأمرون الناس بالبر ... ﴾: الاستفهام هنا للإنكار؛ والمراد إنكار أمر الناس بالبر مع نسيان النفس؛ إذ النفس أولى أن يبدأ بها؛ و "البر" هو الخير؛ قال أهل التفسير: إن الواحد منهم يأمر أقاربه باتباع الرسول ﷺ، ويقول: إنه حق؛ لكن تمنعه رئاسته، وجاهه أن يؤمن به؛ ومن أمثلة ذلك أن