Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٧٣) إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٤٦

فيها: ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾ [الحجرات: ١٠]؛ هذه تدخل جميع المؤمنين ــ ولو من غير العرب ــ؛ وتخرج من ليس بمؤمن ــ ولو كان عربياً ــ؛ فهذا إبراهيم ﵇ قال الله ﷿ عنه: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم﴾ [التوبة: ١١٤]؛ وقد حثنا الله ﷿ على التأسي بإبراهيم ﵇، حيث قال ﷾: ﴿قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده﴾ [الممتحنة: ٤]، ولما قال نوح ﵇: ﴿رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق﴾ [هود: ٤٥] قال الله ﷿ له: ﴿إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح﴾ [هود: ٤٥]؛ فكون الناس انجرفوا في هذه الدعوى الباطلة ــ دعوى القومية ــ هو داخل في هذه الآية: أنهم كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاءً ونداءً.

القرآن

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) (البقرة: ١٧٢)

التفسير:

﴿١٧٢﴾ قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ سبق الكلام على ذكر فوائد تصدير الخطاب بالنداء، وبوصف الإيمان