Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (٥٢) ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٨١

ليلة، ثم أتمها بعشر، فصارت أربعين ليلة؛ وفي قوله تعالى: ﴿واعدنا﴾ قراءتان سبعيتان: بألف بعد الواو؛ وبدونها ..

قوله تعالى: ﴿ثم اتخذتم العجل﴾ أي صيرتم العجل؛ و ﴿العجل﴾ مفعول أول؛ والثاني: محذوف؛ والتقدير: اتخذتم العجل إلهاً؛ و "العجل" تمثال من ذهب صنعه السامري، وقال لبني إسرائيل: هذا إلهكم، وإله موسى فنسي ..

قوله تعالى: ﴿من بعده﴾ أي من بعد موسى حين ذهب لميقات الله ..

قوله تعالى: ﴿وأنتم ظالمون﴾: هذه الجملة حال من التاء في قوله تعالى: ﴿اتخذتم﴾؛ والفائدة من ذكر هذه الحال زيادة التوبيخ، وأنهم غير معذورين ..

. ﴿٥٢﴾ قوله تعالى: ﴿ثم عفونا عنكم﴾ أي تجاوزنا عن عقوبتكم؛ ﴿من بعد ذلك﴾: أتى بها؛ لأن العفو إنما حصل حين تابوا إلى الله، وقتلوا أنفسهم ..

قوله تعالى: ﴿لعلكم تشكرون﴾، "لعل" هنا للتعليل؛ و ﴿تشكرون﴾ أي تشكرون الله على نعمه؛ والشكر يكون بالقلب: وهو إيمان القلب بأن النعمة من الله ﷿، وأن له المنة في ذلك؛ ويكون باللسان: وهو التحدث بنعمة الله اعترافاً. لا افتخاراً؛ ويكون بالجوارح: وهو القيام بطاعة المنعِم؛ وفي ذلك يقول الشاعر:.

أفادتكم النعماء مني ثلاثةً يدي ولساني والضمير المحجبا

الفوائد:

. ١ من فوائد الآيتين: حكمة الله. ﵎. في تقديره، حيث واعد موسى أربعين ليلة لينَزِّل عليه فيها التوراة. مع