Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٤٤) قد نرى تقلب وجهك في السماء

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٢٢

الإيمان؛ وهذا أحد أدلتهم؛ ومن الدليل على ذلك قوله ﷺ: «الإيمان بضع وسبعون شعبة؛ فأفضلها قول: لا إله إلا الله؛ وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق؛ والحياء شعبة من الإيمان» (١)؛ فقول: «لا إله إلا الله» من أعمال اللسان؛ و «إماطة الأذى عن الطريق» من أعمال الجوارح؛ وقوله ﷺ: «الحياء شعبة من الإيمان» من أعمال القلوب؛ كما أن الإيمان أيضاً يطلق على الاعتقاد؛ لقوله ﷺ: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله» (٢)؛ فقوله ﷺ: «أن تؤمن بالله» هذا اعتقاد القلب؛ فالإيمان عند أهل السنة والجماعة يشمل: اعتقاد القلب، وقول اللسان، وعمل القلب، وعمل الجوارح؛ ووجه كون الأعمال من الإيمان أنها صادرة عن إيمان؛ الإيمان هو الذي حمل عليها، ولهذا لا يعد عمل المنافق من الإيمان؛ عمل المنافق ــ صلاته، وذكره لله؛ ونفقاته ــ لا يُعَدّ من الإيمان؛ لأنه صادر عن غير إيمان.

القرآن

( قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) (البقرة: ١٤٤)

التفسير:

﴿١٤٤﴾ قوله تعالى: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾؛