Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٤٣) وكذلك جعلناكم أمة وسطا

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٢١

أن له الإحسان أولاً، وآخراً؛ هو الذي أحسن إلينا أولاً، وأحسن إلينا آخراً؛ ولكن هذه مِن منَّته ﷾، ومِن شكره لسعي عبده، كما قال تعالى: ﴿إن هذا كان لكم جزاءً وكان سعيكم مشكوراً﴾ [الإنسان: ٢٢].

١٥ ــ ومن فوائد الآية: أن الله ﷾ لا يضيع أجر عمل عامل إذا كان مبنياً على الإيمان؛ لقوله تعالى: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾؛ كل عمل تعمله صادر عن إيمانه فإنه لن يضيع؛ ستجده مسجلاً ــ قولاً كان، أو فعلاً، أو همّاً بالقلب، كما قال النبي ﷺ: «من همَّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة كاملة» (١).

١٦ ــ ومنها: إثبات اسمين من أسماء الله؛ وهما: «الرؤوف» و «الرحيم»، وما تضمناه من الصفة؛ وهي الرأفة، والرحمة.

١٧ ــ ومنها: إثبات عموم الرحمة لكل الناس؛ لقوله تعالى: ﴿إن الله بالناس لرؤوف رحيم﴾؛ وهذه هي الرحمة العامة التي بها يعيش الناس في دنياهم برزق الله من طعام، وشراب، وكسوة، وغيرها؛ وأما الرحمة الخاصة فهي للمؤمنين خاصة؛ وبها يحصل سعادة الدنيا، والآخرة، كالعلم والإيمان المثمرَين لطاعة الله، ورسوله.

١٨ ــ ومنها: أن العمل من الإيمان، لقوله تعالى: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾؛ فإنها فسرت بالصلاة إلى بيت المقدس؛ وهذا مذهب أهل السنة والجماعة: أن العمل داخل في