Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٣٦) قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٨٦

٦ ــ ومنها: أن ملة إبراهيم ﷺ أفضل الملل؛ وهي التوحيد، والحنيفية السمحة؛ لقوله تعالى: ﴿بل ملة إبراهيم حنيفاً﴾.

٧ ــ ومنها: أن اليهودية والنصرانية نوع من الشرك؛ لأن قوله تعالى: ﴿وما كان من المشركين﴾ في مقابل دعوتهم إلى اليهودية والنصرانية يدل على أنهما نوع من الشرك؛ كل من كفر بالله ففيه نوع من الشرك؛ لكن إن اتخذ إلهاً فهو شرك حقيقة، وواقعاً؛ وإلا فإنه شرك باعتبار اتباع الهوى.

القرآن

( قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (البقرة: ١٣٦)

التفسير:

﴿١٣٦﴾ قوله تعالى: ﴿قولوا آمنا بالله﴾: الخطاب للرسول ﷺ، وأمته جميعاً؛ والمراد بالقول هنا القول باللسان، وبالقلب؛ فالقول باللسان: نطقه؛ والقول بالقلب: اعتقاده؛ و «الإيمان» ــ كما سبق ــ هو التصديق المستلزم للقبول، والإذعان؛ والإيمان بالله يتضمن أربعة أمور: الإيمان بوجوده؛ والإيمان بانفراده بالربوبية؛ والألوهية؛ والأسماء، والصفات.

قوله تعالى: ﴿وما أنزل إلينا﴾ يعني وآمنا بما أنزل إلينا؛ فـ ﴿ما﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل جر عطفاً على لفظ الجلالة: ﴿الله﴾؛ وقوله تعالى: ﴿وما أنزل إلينا﴾ يشمل