Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٨٧) أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٤١

وغاية حميدة؛ لقوله تعالى: ﴿لعلكم تشكرون﴾.

١٩ ــ ومنها: الإشارة إلى أن القيام بطاعة الله من الشكر؛ ويدل لهذا قول النبي ﷺ: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله﴾؛ وقال تعالى: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً﴾» (١)؛ وهذا يدل على أن الشكر هو العمل الصالح.

٢٠ ــ ومنها: أن من عصى الله ﷿ فإنه لم يقم بالشكر، ثم قد يكون الإخلال كبيراً؛ وقد يكون الإخلال صغيراً - حسب المعصية التي قام بها العبد.

تنبيه:

استنبط بعض الناس أن من كانوا في الأماكن التي ليس عندهم فيها شهور، مثل الذين في الدوائر القطبية، يصومون في وقت رمضان عند غيرهم عدة شهر؛ لأن الشهر غير موجود؛ وقال: إن هذا من آيات القرآن؛ فقد جاء التعبير صالحاً حتى لهذه الحال التي لم تكن معلومة عند الناس حين نزول القرآن؛ لقوله تعالى: ﴿ولتكملوا العدة﴾.

القرآن

( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) (البقرة: ١٨٦)