تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
يدخلوا النار (١)؛ وفيمن دخل النار أن يخرج منها (٢)؛ فعلى هذا يكون العموم في قوله تعالى: ﴿ولا تنفعها شفاعة﴾ مخصوصاً بما ثبتت به السنة من الشفاعة.
٥ ــ ومنها: أن الكافرين لا تنفعهم الشفاعة؛ لقوله تعالى في آية أخرى: ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾ [المدثر: ٤٨].
٦ ــ ومنها: أنه لا ينصر أحد أحداً من عذاب الله؛ لقوله تعالى: ﴿ولا هم ينصرون﴾.
القرآن
( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) (البقرة: ١٢٤)
التفسير:
﴿١٢٤﴾ قوله تعالى: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه﴾؛ ﴿إبراهيم﴾ مفعول مقدم؛ و ﴿ربه﴾ فاعل مؤخر؛ فالمبتلي هو الله؛ والمبتلى هو إبراهيم؛ والابتلاء هو الاختبار، والامتحان؛ و ﴿إبراهيم﴾ بكسر الهاء، وياء بعدها؛ وفيها قراءة: ﴿إبراهام﴾ بفتح الهاء، وألف بعدها؛ وهنا أضاف الربوبية إلى إبراهيم: وهي من الربوبية