Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٧٥

النوع الأول: عامة لجميع الخلق، ومقتضاها الإحاطة بهم علماً، وقدرة، وسلطاناً، وسمعاً، وبصراً، وغير ذلك من معاني ربوبيته؛ لقوله تعالى: ﴿ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا﴾ [المجادلة: ٧].

والنوع الثاني: خاصة؛ ومقتضاها مع الإحاطة: النصر، والتأييد؛ وهي نوعان: مقيدة بوصف، كقوله تعالى: ﴿إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾ [النحل: ١٢٨]؛ ومقيدة بشخص، كقوله تعالى لموسى، وهارون: ﴿إنني معكما أسمع وأرى﴾ [طه: ٤٦]، وقوله عن نبيه محمد ﷺ: ﴿إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا﴾ [التوبة: ٤٠].

القرآن

( وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ) (البقرة: ١٥٤)

التفسير:

﴿١٥٤﴾ قوله تعالى: ﴿ولا تقولوا﴾؛ ﴿لا﴾ ناهية؛ ولهذا جزمت الفعل؛ وعلامة جزمه حذف النون.

قوله تعالى: ﴿لمن يقتل في سبيل الله﴾ أي فيمن يقتل في سبيل الله؛ وهو الذي قاتل لتكون كلمة الله هي العليا.

قوله تعالى: ﴿أموات﴾ خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: هم أموات.