Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٣) وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٨

٢ ومنها: أن من أعظم البلوى أن يُزَيَّن للإنسان الفساد حتى يَرى أنه مصلح؛ لقولهم: (إنما نحن مصلحون)

. ٣ ومنها: أن غير المؤمن نظره قاصر، حيث يرى الإصلاح في الأمر المعيشي فقط؛ بل الإصلاح حقيقة أن يسير على شريعة الله واضحاً صريحاً ..

. ٤ ومنها: أنه ليس كل من ادعى شيئاً يصدق في دعواه؛ لأنهم قالوا: ﴿إنما نحن مصلحون﴾؛ فقال الله تعالى: ﴿ألا إنهم هم المفسدون﴾؛ وليس كل ما زينته النفس يكون حسناً، كما قال تعالى: ﴿أفمن زُين له سوء عمله فرآه حسناً فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء﴾ [فاطر: ٨] ..

. ٥ ومنها: أن الإنسان قد يبتلى بالإفساد في الأرض، ويخفى عليه فساده؛ لقوله تعالى: ﴿ولكن لا يشعرون.

٦ ومنها: قوة الرد على هؤلاء الذين ادعوا أنهم مصلحون، حيث قال الله ﷿: ﴿ألا إنهم هم المفسدون﴾؛ فأكد إفسادهم بثلاثة مؤكدات؛ وهي ﴿ألا﴾ و "إن"، و ﴿هم﴾؛ بل حصر الإفساد فيهم عن طريق ضمير الفصل ..

القرآن

(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ) (البقرة: ١٣)

التفسير:.

. ﴿١٣﴾ قوله تعالى: ﴿وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس﴾: القائل هنا مبهم للعموم. أي ليعم أيَّ قائل كان؛ والكاف