Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤٣

بعض العباد بتكليفات خاصة شرعية، فإنه قد يبتليهم بأحكام كونية، مثل: مرض، مصائب في المال، أو في الأهل؛ وما أشبه ذلك.

٢ ــ ومنها: فضيلة إبراهيم ﷺ؛ لقوله تعالى: ﴿ربه﴾ حيث أضاف ربوبيته إلى إبراهيم ــ وهي ربوبية خاصة ــ؛ ولقوله تعالى: ﴿فأتمهن﴾؛ ولقوله تعالى: ﴿إني جاعلك للناس إماماً﴾.

٣ ــ ومنها: أن من أتم ما كلفه الله به كان من الأئمة؛ لقوله تعالى: ﴿إني جاعلك للناس إماماً﴾؛ فإنه لما أتمَّهن جوزي على ذلك بأن جُعل للناس إماماً.

٤ ــ ومنها: أنه ينبغي للإنسان أن يدعو لذريته بالإمامة، والصلاح؛ لقوله تعالى: ﴿قال ومن ذريتي﴾؛ وإبراهيم طلب أن يكون من ذريته أئمة، وطلب أن يكون من ذريته من يقيم الصلاة: ﴿رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي﴾ [إبراهيم: ٤٠].

٥ ــ ومنها: أن الظالم لا يستحق أن يكون إماماً؛ والمراد: الظلم الأكبر ــ الذي هو الكفر ــ؛ لقوله تعالى: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾.

٦ ــ ومنها: أن الظلم ينزل بأهله إلى أسفل سافلين؛ لا يجعلهم في قمة؛ بل ينزلهم إما في الدنيا؛ وإما في الآخرة.

القرآن

( وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) (البقرة: ١٢٥)

التفسير:

﴿١٢٥﴾ قوله تعالى: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس