Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٢٩) ربنا وابعث فيهم رسولا منهم

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٦٥

١١ ــ ومنها: مشروعية التوسل إلى الله ﷿ بأسمائه، وصفاته؛ لأن قوله تعالى: ﴿إنك أنت التواب الرحيم﴾ تعليل للطلب السابق؛ فهو وسيلة يتوصل بها الداعي إلى حصول مطلوبه.

١٢ ــ ومنها: أن التوسل بأسماء الله يكون باسم مطابق لما دعا به؛ لقوله تعالى: ﴿وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم﴾، ولقوله تعالى: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾.

تنبيه:

إن قال قائل: كيف يستقيم أن يسأل إبراهيم، وإسماعيل ربهما أن يجعلهما مسلمين له مع أنهما كانا كذلك؟

فالجواب: أن المراد بذلك تثبيتهما على الإسلام؛ لأن الإنسان من حيث هو إنسان لا يأمن العاقبة؛ أو يقال: إن المراد تقوية إسلامهما بالإخلاص لله ﷿، والانقياد لطاعته؛ أو يقال: إنهما قالا ذلك توطئة لما بعدها في قولهما: ﴿ومن ذريتنا أمة مسلمة لك﴾؛ والأول أقوى الاحتمالات.

القرآن

( رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (البقرة: ١٢٩)

التفسير:

﴿١٢٩﴾ قوله تعالى: ﴿ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك﴾، أي أرسل فيهم رسولاً مرسَلاً من عندك يقرأ