Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٢٩) ربنا وابعث فيهم رسولا منهم

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٦٦

عليهم آياتك، ويبينها لهم، كما قال الله ــ ﵎ ــ: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ [النحل: ٤٤].

قوله تعالى: ﴿ويعلمهم الكتاب﴾ أي القرآن، وما فيه من أخبار صادقة نافعة، وأحكام عادلة؛ ﴿والحكمة قيل: هي السنة؛ لقوله تعالى: ﴿وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة﴾ [النساء: ١١٣]؛ ويحتمل أن يكون المراد بها معرفة أسرار الشريعة المطهرة، وأنها شريعة كاملة صالحة لكل زمان، ومكان.

قوله تعالى: ﴿ويزكيهم﴾ أي ينمي أخلاقهم، ويطهرها من الرذائل.

قوله تعالى: ﴿إنك أنت العزيز الحكيم﴾؛ ﴿أنت﴾: ضمير فصل لا محل له من الإعراب؛ و ﴿العزيز﴾ خبر ﴿إن﴾؛ و ﴿الحكيم﴾ خبر ثان؛ والكاف اسم ﴿إن﴾؛ و ﴿العزيز﴾ أي ذو العزة؛ و «العزة» بمعنى القهر، والغلبة؛ فهو ﷾ ذو قوة، وذو غلبة: لا يغلبه شيء، ولا يعجزه شيء؛ و ﴿الحكيم﴾ أي ذو الحُكم، والحكمة.

الفوائد:

١ ــ من فوائد الآية: ضرورة الناس إلى بعث الرسل؛ ولذلك دعا إبراهيمُ وإسماعيلُ الله ﷾ أن يبعث فيهم الرسول.

٢ ــ ومنها: أن كون الرسول منهم أقرب إلى قبول دعوته؛ لقوله تعالى: ﴿رسولاً منهم﴾؛ لأنهم يعرفونه، كما قال تعالى: ﴿ما ضل صاحبكم وما غوى﴾ [النجم: ٥٣]؛ فتأمل قوله تعالى: