Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٢٩) ربنا وابعث فيهم رسولا منهم

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٦٧

﴿ما ضل صاحبكم﴾ [النجم: ٥٣]، حيث أضافه إليهم؛ يعني: صاحبكم ــ الذي تعرفونه، وتعرفون رجاحة عقله، وتعرفون أمانته ــ ما ضل، وما غوى.

٣ ــ ومنها: أن الرسول ﷺ جعل الله ﷾ فيه من الخير أنه يتلو الآيات، ويعلم الكتاب، ويعلم الحكمة؛ لقوله تعالى: ﴿يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾.

٤ ــ ومنها: أن رسالة النبي ﷺ تتضمن ذكر آيات الله الكونية، والشرعية، وتتضمن تعليم الكتاب تلاوةً، ومعنًى، وتتضمن أيضاً الحكمة ــ وهي معرفة أسرار الشريعة، وتتضمن تزكية الخلق؛ لقوله تعالى: ﴿يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم﴾.

٥ ــ ومنها: أن ما جاء به النبي ﷺ يزكي الأخلاق، ويطهرها من كل رذيلة، كما قال ﷺ «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» (١)؛ وهكذا كانت شريعة الرسول ﷺ: تنمية للأخلاق الفاضلة، وتطهيراً من كل رذيلة؛ فهو يأمر بالبر، ويأمر بالمعروف، ويأمر بالإحسان، ويأمر بالصلة، ويأمر بالصدق، ويأمر بكل خير؛ كل ما فيه خير للإنسان في دينه ودنياه فإن الإسلام يأمر به ــ وهذه تزكية ــ؛ وينهى عن ضد ذلك؛ ينهى عن الإثم، والقطيعة، والعدوان، والعقوق، والكذب، والغش، وغير ذلك من مساوئ الأخلاق ــ وهذه أيضاً تزكية ــ.