Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٥٦) الذين إذا أصابتهم مصيبة

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٧٩

قوله تعالى: ﴿ونقص من الأموال﴾؛ ﴿الأموال﴾ جمع «مال»؛ وهو كل ما يتموله الإنسان من نقود، ومتاع، وحيوان.

قوله تعالى: ﴿والأنفس﴾ جمع «نفس»؛ والمراد: الأرواح، كالأمراض الفتاكة التي تهلك بها أمم، مثل الطاعون، وغيره.

قوله تعالى: ﴿والثمرات﴾ جمع «ثمرة»؛ وهي ما ينتج من أشجار النخيل، والأعناب، وغيرهما، بأن تأتي كوارث تنقص بها هذه الثمار، أو تتلف.

قوله تعالى: ﴿وبشر الصابرين﴾ أي أخبرهم بما يسرهم؛ وسبق معنى الصبر، وأقسامه (١).

﴿١٥٦﴾ قوله تعالى: ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة﴾، أي من هذه المصائب التي ذكرها في الآية الأولى.

قوله تعالى: ﴿قالوا﴾ أي بقلوبهم، وألسنتهم ﴿إنا لله﴾: اللام للملك؛ يعني إنا ملك لله يفعل بنا ما يشاء.

قوله تعالى: ﴿وإنا إليه راجعون﴾ أي صائرون في جميع أمورنا دنيا، وأخرى؛ فنرجو الذي أصابنا بهذه المصيبة عند رجوعنا إليه أن يجزينا بأفضل منها؛ فهم جمعوا هنا بين الإقرار بالربوبية في قولهم: ﴿إنا لله﴾، وبين الإقرار، والإيمان بالجزاء الذي يستلزم العمل الصالح؛ لأنهم يقولون: ﴿وإنا إليه راجعون﴾؛ فنحن نرجو ثوابه مع أنه فعل بنا ما هو ملكه، وبيده؛ وتقديم المتعلق يفيد الحصرَ ــ أي راجعون إليه لا إلى غيره، ومناسبةَ رؤوس الآي.