Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٦) أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٥٩

الطاغي أن يغتر بنعم الله ﷿؛ فهذه النعم قد تكون استدراجاً من الله؛ فالله ﷾ يملي، كما قال تعالى: ﴿ويمدهم في طغيانهم يعمهون﴾؛ ولو شاء لأخذهم، ولكنه ﷾ يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته. كما جاء في الحديث (١) ..

فإن قال قائل: كيف يعرف الفرق بين النعم التي يجازى بها العبد، والنعم التي يستدرج بها العبد؟

فالجواب: أن الإنسان إذا كان مستقيماً على شرع الله فالنعم من باب الجزاء؛ وإذا كان مقيماً على معصية الله مع توالي النعم فهي استدراج ..

. ٤ ومن فوائد الآيتين: أن صاحب الطغيان يعميه هواه، وطغيانه عن معرفة الحق، وقبوله؛ ولهذا قال تعالى: ﴿ويمدهم في طغيانهم يعمهون﴾؛ ومن الطغيان أن يُقَدِّم المرء قوله على قول الله ورسوله؛ والله تعالى يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقدِّموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم (الحجرات: ١).

القرآن

(أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ) (البقرة: ١٦)