Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٦) أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٦٠

التفسير:.

﴿١٦﴾ قوله تعالى: ﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾؛ "أولاء" اسم إشارة؛ والمشار إليهم المنافقون؛ وجاءت الإشارة بصيغة البُعد لبُعد منزلة المنافق سفولاً؛ و ﴿اشتروا﴾ أي اختاروا؛ و ﴿الضلالة﴾: العماية؛ وهي ما ساروا عليه من النفاق؛ و ﴿بالهدى﴾: الباء هنا للعوض؛ أخذوا الضلالة، وأعطوا الهدى. مثلما تقول: اشتريت الثوب بدرهم؛ فالهدى المدفوع عوض عن الضلالة المأخوذة، كما أن الدرهم المدفوع عوض عن الثوب المأخوذ ..

قوله تعالى: ﴿فما ربحت تجارتهم﴾ أي ما زادت تجارتهم. وهي اشتراؤهم الضلالة بالهدى ..

قوله تعالى: ﴿وما كانوا مهتدين﴾ أي ما كانوا متصفين بالاهتداء حينما اشتروا الضلالة بالهدى؛ بل هم خاسرون في تجارتهم ضالون في منهجهم ..

الفوائد:

. ١ من فوائد الآية: بيان سفه هؤلاء المنافقين، حيث اشتروا الضلالة بالهدى ..

. ٢ ومنها: شغف المنافقين بالضلال؛ لأنه ﵎ عبر عن سلوكهم الضلال بأنهم اشتروه؛ والمشتري مشغوف بالسلعة محب لها ..

. ٣ ومنها: أن الإنسان قد يظن أنه أحسنَ عملاً وهو قد أساء؛ لأن هؤلاء اشتروا الضلالة بالهدى ظناً منهم أنهم على صواب، وأنهم رابحون، فقال الله تعالى: ﴿فما ربحت تجارتهم﴾ ..